كلام في السياسة



تواصل معنا عبر الشبكات الإجتماعية

twitter   facebook   youtube   flicker   rss

  بحث

 
  
 

أكثر المقالات تفضيلا

المجد للشهداء
حاجتنا إلى فكر التنوير
سليانة تنزف...سليانة تستغيث
السلطات الثلاث و الفصل بينها
تعز، لن تصمت مرة أخرى
من ترضى عنه أمريكا لا خير يرجى منه
أجهزة الأمن تعتدي على صاحب تاكسي بالصفع ورفسه داخل سيارته أمام بوابة مجمع الإصدار الألي في صنعاء:
حرب توسعية بين الحوثي والاصلاح
مسيرة ووقفة إحتجاجية أمام السفارة السعودية بصنعاء
رفض الوصاية السعودية

أكثر المقالات قراءة

مصر | هكذا يري الإسرائيليون مبارك
السلطات الثلاث و الفصل بينها
النظام شبه الرئاسي
الأحزاب السياسية
النظام البرلماني
الدستور
النظام الرئاسي
مفهوم الدولة
تونس تريد علاء في التحرير
مصر | نص وثيقة المبادئ الحاكمة للدستور

 
 
 

سوريا | صمتنا يقتلنا

Sunday 31 July 2011
 كتب : Ahmed Zayed    بواسطة: Ahmed Zayed   عدد مرات المشاهدة 6762

  لا يوجد أسوأ من أن ان يشعر المرء بالضعف و قلة الحيلة ذلك الشعور الذي انتابني من قبل و أنا أشاهد عبر شاشات الفضائيات حرب لبنان في 2006 و الإغارات الوحشية التي تنفذها القوات الإسرائيلية علي قطاع غزة منذ أن انسحبت من أرضي القطاع حتي الأن, و الأن ينتابني نفس الشعور بالمرارة و التخاذل ليس لمشاهدة الجيش الإسرائيلي يفتك بمدنيين عزل من أهلنا في لبنان او فلسطين تلك المرة هي قوات بشار الأسد الطاغية الجبنان الذي يتمترس خلف جيش كامل العدة و العتاد كذبا روجوا انه جهز لتحرير الأرض و لكن الحقيقة انه جهز لحماية عرش العائلة الأسدية و ضمان خلافة الإبن و بقاءه في السلطة مدي الحياة و من بعده من ترتئيه العائلة, و اللافت في الأمر هو المسرحية الهزلية الدولية التي تحدث علي المسرح السياسي الدولي تحت عنوان "الصمت القاتل" و هو قاتل بالفعل ليس لإشتراكه في قتل مدنيين عزل أرادوا الحياة و الحرية و العيش الكريم بعيدا عن الأحذية الأمنية الغليظة التي تدهس أحلامهم و لكن هو قاتل ايضا لكل أعراف حقوق الإنسان و ما يتشدق به العالم الذي يسمي نفسه زورا و بهتانا بالعالم الديموقراطي الحر فلا هو ديموقراطي و لا هو حر في اتخاذ قراراته بعيدا عن سيطرة التكتلات الإقتصادية و جماعات الضغط المختلفة التي و كالعادة بالرغم من إختلافاتها الظاهرية و لكنها تدير مصالحها المشتركة في الخفاء, أول تلك الجماعات و أشدها وطأة علي المشهد السوري هي الدول العربية و بخاصة الملكية منها و علي رأسها المملكة العربية السعودية تلك الدولة التي اعتادت علي ان تتشدق بحماية قيم الإسلام و صيانة و خدمة الحرمين الشريفين و خدمة سائر المسلمين و لكنها في الحقيقة تعتمد في سياستها الخارجية و الداخلية علي المؤامرات و الدسائس التي تمكن العائلة المالكة من الحفاظ علي العرش فبإستخدام الدين بتخدير الشعب و احكام السيطرة عليه تنطلق سياستها الداخلية , اما المؤامرات الخارجية فحدث و لا حرج من نشأتها الأولي و لعل من أبرز هذه المؤامرات تأجيج الصراع الأهلي في اليمن للتغطية علي الحدود المتنازع عليها بين المملكة و اليمن و لوقف الزحف الثوري في خمسينيات و ستينيات القرن الماضي بتأثير الرجل ذو الكاريزما الذي صار رمز لكل الشعوب العربية الطامحة للإستقلال و النهوض , لقد كان السجال علي اشده بين جمال عبد الناصر و الملك فيصل لإقامة تحالفات عربية , و مع وفاة جمال عبدالناصر و التسليم في كامب ديفيد و من بعدها أوسلو أنتهي اي خطر خارجي علي المملكة العربية السعودية و خاصة الخطر من تصدير الثورات و قامت لعبة سياسية جديدة علي اساس جديد من التوازنات حيث تمسك البعض اسميا بالمقاومة و تمسك الأخرون بالإستسلام للحفاظ علي عروشهم , و كان الأساس لتلك الحقبة هو الا حرب و الا سلم علي الجبهات الإسرائيلية العربية بعد تحييد مصر و اختراقها , و أن لا ثورات شعبية بعد الأن يجب ان تعيش الشعوب العربية في حالة من الإلهاء و الإغراق الفكري و المادي , ففي الممالك النفطية يحصل الجميع علي كل سبل الرفاهية و الإغراق المادي و في الدول الفقيرة نسبيا تكون لقمة العيش هي الشغل الشاغل للمواطن مع بعض من الحرية الزائفة فقط للتنفيس , و لكن ما حدث في تونس و نقل إلي مصر فاليمن و ليبيا و البحرين و سوريا , أعاد المشهد من جديد , فتلك المرة هي ثورات شعبية صرفة لادخل للجيوش بها و ان حمتها في كل من مصر و تونس (ظاهريا) , و أيضا هي ثورات تنتقل بسرعة النار في الهشيم , و أثبتت ان الشعوب تتعلم من تجارب بعضها البعض و يحمسها انتصاراتها المتوالية و لسرعة انتشارها و لحداثتها علي المشهد السياسي العربي و العالمي تأخر رد الفعل فكل ما استطاعت المملكة العربية السعودية ان تفعله مع زين العابدين بن علي هو ان تقدم له ملجأ بعد أن ضاقت عليه الأرض و رفضه أصدقاء الماضي و حاولت بكل شراسة افشال السيناريو المصري بالدعم السياسي عند الولايات المتحدة لصالح مبارك او في سيناريو الفوضي من بعده أو الضغط علي مصر لعدم محاكمته علي جرائمه مرة بالترغيب في المليارات النفطية و مرة بالترهيب بقطع أرزاق العمالة المصرية باللمملكة. 

و مع امتداد المد الثوري من الغرب العربي الي الشرق في شبه الجزيرة العربية في البحرين و اليمن اصبح الهلع السعودي اشد, فهاهي اليمن تتأثر مرة أخري بالثورات العربية بعد أن وجدت المملكة حليفا كعلي عبدالله صالح, و استمرت نفس السياسة السعودية مع اليمن و دعمها للطاغية صالح و علاجة و التخطيط لعودته مرة اخري و هاهي تتدخل تدخل عسكري سافر في البحرين بدعوي تهديد ايراني لأمن الخليج كافة, و علي نفس النهج فالنظام السوري الذي كان ظاهريا مخالفا لمحور الدول المعتدلة التي كانت تقودها المملكة و مصر في عهد الرئيس المخلوع و الأردن , يبقي ان النظام السوري كان بالنسبة لتلك السياسة ماهو الا ترس في وضع بإحكام من جهة هو يمثل دور المناضل في الظاهر و لكن بلا طلقة واحدة لتحرير الأرض المحتلة, كان يمثل دور الممانع للإتفاقات المبرمة مع الكيان الصهيوني و كان يتفاوض سرا, و الأهم في ذلك كله ان النظام السعودي و جد في النظام السوري دكتاتورا أخر يجب ان يسانده لكي لا تمتد حركة الشعوب و لكي لا تسفر الثورات العربية عن أنظمة تضع دولها في حجمها الطبيعي و حتي لا يعود محور القاهرة دمشق لقيادة العالم العربي و تلك النقطة الأخيرة هي ما تجعل دول الخليج عامة و ليس السعودية خاصة في السعي نحو افشال الثورة السورية فدولة مثل قطر دأبت مؤخرا علي شراء الزعامة بالنفط و شراء أدوار لها كانت دوما خاصة بدول أقدم و أعرق و أكثر ثقلا في المنطقة و يهمها كثيرا الا تعود سوريا لحجمها الطبيعي و خاصة كونها سيدة المشرق العربي المتوجة.

 أما باقي الدول العربية فهي اما غارقة بأنصاف ثورات لم تكتمل كتونس و مصر أو في ثورات انقلبت بنزاعات مسلحة لا يعلم الا الله مداها.
 القوي الأخري التي تتحالف مع النظام السوري ضد شعبه الأبي هي اسرائيل و الولايات المتحدة الأمريكية و اللتان تكممان المجتمع الدولي , فإسرائيل تري في النظام السوري فزاعة اعلامية مناسبة لتبرير سياستها و لشحن ترسانتها بالمزيد من الأسلحة و لكنها تعلم في الوقت ذاته ان النظام السوري لا يهتم سوي بمصالح قادته الشخصية و من مصالحه استمرار حالة اللاسلم و اللا حرب لتوجيه الأموال للمجهود العسكري و منها علي المنتفعين من القادة و اركان الحكم و استخدام قضية الجولان في تكميم الشعب السوري بدعوي ان لا صوت يعلوا فوق سطح المعركة التي لم و لن تحدث و لذلك تدرك اسرائيل جيدا ان نظاما جديدا في سوريا يعمل لمصلحة البلد سوف يجعل من قضية الأرض السورية المحتلة شغله الشاغل سلما او حربا و بذلك تكون اسرائيل خسرت حليفا ان لم يكن حليفا بتعاونه فهو حليفا بخذلانه لشعبه و قضية وطنه.

و بين المتآمرين العرب و انشغال بعضهم بشئونهم الداخلية , القبضة الإسرائيلية الأمريكية يبقي الشعب السوري محاصرا جريحا, يقدم الشهيد تلو الأخر قربانا للحرية , و نبقي نحن نبتلع صمتنا المهين , و نقول لإخواننا في سوريا عفوا و لكن صمتنا يقتلنا نحن فمهما قدمت من الشهداء فإنهم أحياء عند ربهم يرزقون أما نحن فينحشر الصمت في حلوقنا حتي الموت.

 
 
عن الكاتب: مطور برمجيات , ناشط سياسي و المدير التنفيذي لكلام في السياسة
تقييم المقال:
 
تعليقات (4 )
سوريا و اسرائيل
علق:Fadi El-Ghitani
بتاريخ: Sunday 31 July 2011
" النظام السورى نظام فاسد و مستبد و فيه كل العبر، لكن لا يوجد تحالف بينه و بين اسرائيل أو أمريكا كما ذكرت. اسرائيل ليست بحاجة الى فزاعة لتبرير سياساتها فلديها أعداء حقيقيون كايران و حماس و حزب الله. الولايات المتحدة لا ترغب فقط بالاطاحة بالنظام السورى، لكنها تريد أن تضمن ان النظام القادم موال لها (كالحكومة العراقية مثلا) "
النظام السورى
علق:Fadi El-Ghitani
بتاريخ: Sunday 31 July 2011
" لو تكلمنا عن المناضل الثورى عبد الناصر الذى صار رمزا لكل الشعوب الطامحة فعلينا الا ننسى انه قام ابان الوحدة المصرية-السورية بالغاء الأحزاب السياسية هناك و قد قام بتدمير الحياة السياسية فى سوريا كما دمرها فى مصر، و انا أحمله جزءا مما يحدث الآن فى سوريا من قتل و استبداد. "
النظام السورى
علق:Fadi El-Ghitani
بتاريخ: Sunday 31 July 2011
" لو تكلمنا عن المناضل الثورى عبد الناصر الذى صار رمزا لكل الشعوب الطامحة فعلينا الا ننسى انه قام ابان الوحدة المصرية-السورية بالغاء الأحزاب السياسية هناك و قد قام بتدمير الحياة السياسية فى سوريا كما دمرها فى مصر، و انا أحمله جزءا مما يحدث الآن فى سوريا من قتل و استبداد. "
تعليق علي النظام السوري لفادي
علق:Ahmed Zayed
بتاريخ: Monday 01 August 2011
" 1- انا قلت ان النظام السوري متحالف مع اسرائيل لانه باع قضية وطنه و ده مكسب لإسرائيل في حد ذاته حسابات المكسب و الخسارة و التحالفات بتتحسب بطريقة مختلفة مش لازم اكون بدعم اسرائيل بسلاح مثلا علشان اكون حليف ليها, لا انا ممكن بصمتي عن حقي اطون اكبر حليف لعدوي, و بالنسبة لإعداء اسرائيل ايران و حزب الله عمرهم ما يمثلوا تهديد حقيقي بقدر سوريا لو فيها نظام غرضه تحرير الأرض لان مرتفعات الجولان منطقة استراتيجية جدا بالنسبة لإسرائيل و السيطرة عليها يكشف اجزاء كبيرة في اسرائيل. 2- بالنسبة لجمال عبدالناصر هو ليه اخطاء كثيرة جدا ليس بينها تدمير الحياة السياسية في سوريا لان سوريا قبل الوحدة كانت بتعاني من انقلابات بشكل متكرر و متقدرش تلوم عبدالناصر علي ده جدا لان ده طريقة الفكر الثوري اللي كان سائد في العالم كله هات لي ثورة في الخمسينيات او الستينيات مطبقتش انظمة اشتراكية شمولية لما تحلل حقبة تاريخية معينة حللها بمعطياتها و مفاهيمها مش بمعطيات 60 سنة بعد ما التاريخ اثبت فشل التجربة, و كمان من الظلم و الإجحاف انك تحمل عبدالناصر سبب اي حاجة عبدالناصر مات من 31 سنة لو حد كان عايز يصلح اللي عمله كان صلحه "
 
 
أضف تعليق
يجب عليك تسجيل الدخول أولا لكتابة تعليق
مشاركتك بالتعليق تعني أنك قد قرأت سياسة النشر و تتحمل المسئولية الأدبية و القانونية لتعليقك.  سياسة النشر
 
 
 

مقالات متعلقة

 

أحدث المقالات

ليبيا المعركة الأخيرة
مصر | المبادئ الحاكمة للدستور و القوي الإسلامية
الدرس الأخير
الدستور
الأحزاب السياسية
النظام شبه الرئاسي
مصر | محاكمة القرن
مصر | هكذا يري الإسرائيليون مبارك
مصر | أيها الرئيس السابق كن رجلا
سوريا | صمتنا يقتلنا
ضغطة زر
السلطات الثلاث و الفصل بينها
النظام الرئاسي
النظام البرلماني
مفهوم الدولة

 
الباجي قائد السبسي رئيسا لتونس
الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة التونسية (تقرير 2)
الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة التونسية (تقرير 1)
حوار مع اخواني
هل سيصمد السيسي؟
شهيد الحريه"جيفارا"
"الاخوان" فى ملفات "عمر سليمان"
كل الطرق تؤدى باالسيسى الى رئاسة الجمهوريه
كذبة المؤتمر من اجل الجمهورية
رفض الوصاية السعودية