كلام في السياسة



تواصل معنا عبر الشبكات الإجتماعية

twitter   facebook   youtube   flicker   rss

  بحث

 
  
 

أكثر المقالات تفضيلا

المجد للشهداء
حاجتنا إلى فكر التنوير
سليانة تنزف...سليانة تستغيث
السلطات الثلاث و الفصل بينها
تعز، لن تصمت مرة أخرى
من ترضى عنه أمريكا لا خير يرجى منه
أجهزة الأمن تعتدي على صاحب تاكسي بالصفع ورفسه داخل سيارته أمام بوابة مجمع الإصدار الألي في صنعاء:
حرب توسعية بين الحوثي والاصلاح
مسيرة ووقفة إحتجاجية أمام السفارة السعودية بصنعاء
رفض الوصاية السعودية

أكثر المقالات قراءة

مصر | هكذا يري الإسرائيليون مبارك
السلطات الثلاث و الفصل بينها
النظام شبه الرئاسي
الأحزاب السياسية
النظام البرلماني
الدستور
النظام الرئاسي
مفهوم الدولة
تونس تريد علاء في التحرير
مصر | نص وثيقة المبادئ الحاكمة للدستور

 
 
 

هل سيصمد السيسي؟

Sunday 27 July 2014
 كتب : Fadi El-Ghitani    بواسطة: Fadi El-Ghitani   عدد مرات المشاهدة 1728

 
أى شخص يراقب الشأن المصري من بعيد يظن أن الأمور قد استتبت للسيسي، فالرجل يحظى بدعم شعبي واسع، يشمل قطاعات مختلفة من التيارات الفكرية بما فيهم بعض من ينتمون للتيار السلفي، كما أن الرجل يحظى بدعم من جميع أجهزة الدولة الفاسدة كالقضاء و الشرطة فضلا عن رجال الأعمال المسيطرين على الاعلام الخاص. 


أغلب من يدعمون السيسي يرغبون ان تعود الأمور لما كانت عليه أيام مبارك لكن المشكلة الحقيقية أن السيسي لا يستطيع انتهاج نفس سياسة مبارك. لماذا؟
لأن مبارك كان محظوظا للغاية فقد تولى حكم مصر بعد عودة أغلب أرض سيناء و مع انهاء حالة الحرب بين مصر و اسرائيل و عودة العلاقات المصرية-الأمريكية و ظهور الولايات المتحدة كقوى عظمى وحيدة مع انهيار الاتحاد السوفيتي. كل هذه الظروف التي ساعدت مبارك على الاستمرار في الحكم كانت نتيجة لقرارات السادات الجريئة التي دفع حياته ثمنا لها بينما جنى مبارك ثمار هذه القرارت دون جهد و استطاع حكم مصر 30 عاما معتمدا على انجازات السادات خائفا من أن يتخذ قرارا جريئا مثله. نتج عن ذلك ان تدهورت احوال مصر من سيئ الى أسوأ حتى أطاحت به ثورة يناير.


السيسي ليس محظوظا كمبارك، فقد استلم البلاد غارقة في الفساد حتى النخاع لا يوجد خطط حقيقية للتنمية أو النهضة لا يوجد قرارات شجاعة اتخذها مبارك كي يجني ثمارها. البلاد في حالة اقتصادية صعبة مع تراجع عائدات السياحة. و فوق ذلك كله استهل حكمه بمذبحة راح ضحيتها الآلاف و اعتقل أضعافهم مما ولد الكراهية في نفوس قطاع ليس بالقليل من المصريين. و حتى الولايات المتحدة لم تعد القوة التي يخشاها الجميع كما كان في أوائل التسعينات، و ليست على الاستعداد ان تسانده اذا ما فشل في حكم مصر كما لم تساند مبارك.

لذلك فعلى السيسي أن يتخذ القرارات الشجاعة التي لم يتخذها مبارك، فالأخير قد استنزف مصر بشكل رهيب بسبب جبنه و فساده. على السيسي أن يقدم انجاز حقيقي يشعر فيه المواطن المصري بالتغيير سواء كان هذا الانجاز اقتصاديا أو أمنيا أو سياسيا المهم ان يكون انجازا حقيقيا و ليس وهميا يسوق له الاعلام. و هنا تبرز المشكلة: كيف سيعيد السيسي الأمن في بلد يحكمه البلطجية بالفعل و داخلية لا تقوى سوى على المستضعفين من أبناء مصر، كيف سيحقق انجازا اقتصاديا يشعر به المواطن في بلد غارق في الفساد حتى النخاع، كيف سيحقق السيسي انجازا سياسيا بعد ان أفسد مبارك علاقات مصر مع أغلب دول العالم على حساب العلاقات مع الولايات المتحدة (الضعيفة حاليا)، و تدنت مكانة مصر العربية و الأفريقية حتى صارت دول الخليج تتصارع للسيطرة على مصر و صارت دولا مثل أثيوبيا تتحدى مصر علنا دون خوف أو وجل.

كل هذا يؤكد انه على السيسي اذا أراد أن يستمر في حكم مصر ألا يسير على خطى مبارك الذي باع الوهم للمصريين و أنه ان اصر على ذلك فانه قد لا يستطيع أن يكمل فترته الرئاسية الحالية.

 

 
السيسي , مبارك , مصر ,
 
عن الكاتب: fUdz
تقييم المقال:
 
تعليقات (0 )
 
 
أضف تعليق
يجب عليك تسجيل الدخول أولا لكتابة تعليق
مشاركتك بالتعليق تعني أنك قد قرأت سياسة النشر و تتحمل المسئولية الأدبية و القانونية لتعليقك.  سياسة النشر
 
 
 

مقالات متعلقة

 

أحدث المقالات

ليبيا المعركة الأخيرة
مصر | المبادئ الحاكمة للدستور و القوي الإسلامية
الدرس الأخير
الدستور
الأحزاب السياسية
النظام شبه الرئاسي
مصر | محاكمة القرن
مصر | هكذا يري الإسرائيليون مبارك
مصر | أيها الرئيس السابق كن رجلا
سوريا | صمتنا يقتلنا
ضغطة زر
السلطات الثلاث و الفصل بينها
النظام الرئاسي
النظام البرلماني
مفهوم الدولة

 
الباجي قائد السبسي رئيسا لتونس
الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة التونسية (تقرير 2)
الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة التونسية (تقرير 1)
حوار مع اخواني
هل سيصمد السيسي؟
شهيد الحريه"جيفارا"
"الاخوان" فى ملفات "عمر سليمان"
كل الطرق تؤدى باالسيسى الى رئاسة الجمهوريه
كذبة المؤتمر من اجل الجمهورية
رفض الوصاية السعودية